البحث

التفاصيل

اسمعوا مِنا ولا تسمعوا عنّا

الرابط المختصر :

اسمعوا مِنا ولا تسمعوا عنّا

بقلم: د. ونيس المبروك

الأمين المساعد للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

 

حدثني صديق فقال: من غرائب ما يحدث معي ويتكرر؛ أن أغيب عن بعض الناس مِمن جَمعني بهم سابقُ معرفةٍ، وعيشٌ ملح - كما يقال- بل قد أكون أسْديتُ لهم معروفاً معنويا أو ماديا، وعاملتهم بإحسان، ثم يُقدر الله تعالى اللُقيا بعد انقطاع، والاجتماع بعد غياب؛ فتجده وقد تَجمّدت أطرافُه عند السلام، وتجهّم وجهُه عِند الكلام!

أنا أعلم أثر النميمة والغيبة في تقويض الثقة بين الناس، وأتَفَهّم كيف يتفسخ الوِد بسبب اختلاف الرأي، بخاصة في المجتمعات التي تغلب عليها البداوة،

وأعلم أن "معادن" الرجال تَتَكَشّف مع مرور الأيام، كما تتكشف معادن الأرض بعوامل التعرية...، وغير ذلك من الأسباب.

لكن لا ينبغي للمسلم العاقل أن يَسمع عن الناس ولا يسمع منهم!

وقد عدَّ القرآنُ تركَ التثبت والتبين خِصلة من خصال الفِسق وعلامة على سفاهة العقل.

ثم هب أن مَنْ أبغضته بَعد وِدٍ؛ قد أساء في حق نفسه، أو أخطأ في حقك.

أليس من كمال المروءة أن تحسن الظن بالإساءة وتلتمس العذر للخطأ؟

لا شيء يعدل سلامة الصدر، ولا شيء يحلق " الدين" كالبغضاء، فما أحوج مجتمعاتنا التي أصاب أنحاءها التفسخ، وتَفنّن بعضُ أهلها في سِقاية البغضاء، إلى رجال ونساء يرأبون هذا الصدع، ويصلحون ما أفسد الوُشاة، وينشرون قيم التغافر ويُشيعون بين الناس: الظنَ الحسن والقولَ الحسن والفأل الحسن.

اللهم اجعلنا من الذين "هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ".

#بداية_الإصلاح_وعيٌ


: الأوسمة


المرفقات

التالي
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعزّي في وفاة عضو الاتحاد الأستاذ الدكتور عبد الله جمال الدين
السابق
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: "اغتيال الصحفيين في غزة جريمة وحشية تستوجب تحركًا عاجلًا" (تصريح)

مواضيع مرتبطة

البحث في الموقع

فروع الاتحاد


عرض الفروع