الهند: احتجاجات عارمة وحملة رقمية واسعة رفضًا
لاستهداف لافتات "أحب محمدا ﷺ"
شهدت مدن هندية عدة خلال الأيام الماضية احتجاجات واسعة وحملة
شعبية تحت شعار “أحب محمداﷺ”.
الحملة انطلقت عقب قيام شرطة مدينة كانبور بولاية أوتار براديش،
في 9 سبتمبر/أيلول، بإزالة لافتة كتب عليها الشعار نفسه واعتقال عدد من المسلمين، بدعوى
أنها تهدد "الوئام الطائفي".
غضب شعبي وانتقادات سياسية
أثارت الخطوة غضبًا شعبيًا واسعًا وانتقادات سياسية ودينية،
إذ اعتبر معارضون أن ما جرى استهداف لمجرد تعبير سلمي عن المشاعر الدينية.
وندد أسد
الدين أويسي، رئيس مجلس اتحاد المسلمين، بالحادثة، واصفًا إياها بالتمييز ضد المسلمين.
الاحتجاجات امتدت إلى مدن كبرى مثل أغرا، حيدر آباد، أحمد
آباد، مومباي، وجهارخاند، حيث خرج آلاف المسلمين رافعين لافتات “أنا أحب محمدا صلى
الله عليه وسلم” ومطالبين بإسقاط القضايا. في بعض المدن، تحولت صلاة الجمعة إلى مظاهرات
حاشدة أكد المشاركون خلالها أن محبة النبي "شرف وفخر وليست جريمة".
في كانبور، تركزت المسيرات في منطقة سيد نغر، بينما شهدت
حيدر آباد احتجاجات مماثلة، وقال أحد القادة المحليين: “أعلن حبي للنبي محمد بفخر،
وأنا مستعد للمثول أمام القضاء من أجل ذلك”.
أما في لكناو، فقد قادت الناشطة سمية رانا
مسيرة نسائية واجهت تدخلًا أمنيًا واعتقالات مؤقتة، معتبرة ما يحدث محاولة لـ"تخويف
المسلمين" وتقويض حرية المعتقد.
حملة تضامن تجتاح الشوارع والمنصات
من جانبها، نفت شرطة أوتار براديش أن تكون القضايا مرتبطة
بالشعار الديني، وقالت إن الاتهامات تتعلق ببناء بوابة احتفالية دون تصريح وتمزيق لافتة
هندوسية. لكن التوضيحات قوبلت برفض واسع، إذ اتهم رجال دين ومسؤولون محليون الشرطة
بـ"تلفيق روايات بديلة" والتعامل مع الممارسات الدينية الإسلامية كجرائم.
إلى جانب الاحتجاجات الميدانية، اجتاحت الحملة منصات التواصل
الاجتماعي، حيث وضع آلاف المستخدمين عبارة "أنا أحب محمدا صلى الله عليه وسلم"
على صورهم الشخصية، وتصدر وسم #أحب_محمد قوائم الترند في الهند لساعات.
ويرى مراقبون أن الأزمة كشفت عن توتر أعمق في علاقة السلطات
الهندية بمواطنيها المسلمين، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى مزيد من الاحتقان الطائفي
في بلد يضم أكثر من 200 مليون مسلم.
(المصدر: الجزيرة مباشر)