البحث

التفاصيل

لصوص الظلام

الرابط المختصر :

لصوص الظلام

بقلم: د. ونيس المبروك

 

الصعاليك واللصوص إذا ما أرادوا سرقة قصر عامر، فإنهم يقطعون عنه " التيار" حتى إذا ساد الظلام وعمت الفوضى وانشغل أهل البيت... سلبوا خيرات القصر ونهبوا جواهره وعبثوا بجوهره،

وهذا ما يفعله الفُطناء من أعداء هذا الدين مع القرآن الكريم! فقد شغلونا بإحياء حروفه وألفاظه عن سريان روحه وأنواره.

فالقرآن هو "النور المبين" الذي أضاء الله تعالى به العقول، وأحيا به الأرواح، واستثار به القرائح والمواهب، وهو الروح التي سرت في الأميين فتمدد شعاعه وسرَت أنواره، حتى بعث منهم خير أمة أخرجت للناس، تنعّمَت كل البشرية بحضارتها قرون.

لكن كثيرا منا انشغل بحفظ حروفه وطباعه صحائفه، والوقوف عند ظاهر ألفاظه، بدلا من مجاهدة النفس على التخلق بهديه، والاستنارة بأنواره،.. حتى صار القرآن مهجورا وموجودا في آن واحد؟!

أنزل الله تعالى هذا القرآن لكي يصلح العاهات العقلية والاخلاقية والروحية التي أصابت وتصيب الأفراد والمجتمعات..

فكيف بالله عليكم إذا حَمَلَ هذا الدين وانتسب لهذا القرآن أصحاب تلك العاهات العقلية والأخلاقية والروحية أنفسهم، فصاروا يتكلمون باسمه ويدّعون وصلَه؟!!

وكيف إذا ما وجدوا من أصحاب السلطة من يمدهم بالمال والسلطان كي ينقلوا العدوى للنشء من أبناء المسلمين، ثم وجدوا من "لصوص الغرب" من يؤسس لهم المعاهد والمراكز ويصنع لهم الرموز ويمهد لهم كل طريق؟

وأول خطوات الصلاح والإصلاح؛ تجديدُ الصلة بكتاب ربنا، والتوبة من هجر تدبره والعمل به، واكتشاف حقائق الكون والحياة بمنظاره، ووزنها بميزانه؛ فهو حبل الله المتين والنور المبين، من قال به صدق، ومن حَكمَ به عدل، ومن دعا إليه هُديَ إلى صراط مستقيم.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* ملحوظة: جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

* د. ونيس المبروك، الأمين العام المساعد للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.


: الأوسمة


المرفقات

السابق
أفكار النسوية الهدامة.. قارب نجاة من ورق

مواضيع مرتبطة

البحث في الموقع

فروع الاتحاد


عرض الفروع