الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعزي
الأمة الإسلامية في وفاة العالم الداعية الدكتور محمد حاتم الطبشي النعيمي
يعزي الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأمة
الإسلامية في وفاة العالم الداعية الدكتور محمد حاتم الطبشي النعيمي (أبو عبد
الرحمن)، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى في المملكة العربية السعودية، ليلة
الأربعاء 11 رجب 1447هـ الموافق 31 ديسمبر 2025م.
الميلاد والنشأة
وُلد الفقيد أبو عبد الرحمن محمد حاتم الطبشي
في مدينة حماة يوم الخميس 11 ذي القعدة 1361هـ الموافق 19 نوفمبر 1942م، ونشأ
في أسرة مسلمة ملتزمة عريقة، تعود في نسبها إلى قبيلة النعيم، وهي من
سلالة الإمام الشهيد الحسين بن علي رضي الله عنه.
التحصيل العلمي
تلقى علومه الشرعية الأولى في المعهد الشرعي بمدينة
حماة، الذي كان يشرف عليه الشيخ محمود شقفة رحمه الله.
ثم التحق بـ جامعة القرآن الكريم في الخرطوم،
وحصل على درجة البكالوريوس، ثم نال درجة الماجستير في الفقه من
جامعة صنعاء عام 1998م، وأتبعها بـ درجة الدكتوراه في الفقه الإسلامي من الجامعة
نفسها عام 2005م.
الوظائف والمسؤوليات
الدعوية
عمل الشيخ أبو عبد الرحمن في بداياته موظفًا في بريد
بانياس، حيث تعرّف على الشيخ عبد الرحمن عيروط، ولازمه وحضر دروسه لمدة
سنتين، ثم اتجه إلى العمل التجاري مدة عشر سنوات.
وفي المملكة العربية السعودية، تولّى الخطابة
في مسجد فقيه بحي العزيزية في مكة المكرمة، وهو أحد المساجد الأربعة التي تُقام
فيها صلاة العيد إضافة إلى المسجد الحرام، وبقي خطيبًا فيه مدة ستة عشر عامًا.
كما درّس القراءات السبع للطلاب والطالبات، وداوم
على تدريس تفسير ابن كثير لمدة ثلاثة عشر عامًا، وألقى دروسًا علمية في بيت
الوجيه عبد الرحمن الفقيه، وخطب في مسجد الحريري مرات عديدة.
كما خلّف الفقيد مؤلفات علمية، ودرّس الحديث والقراءات
والتفسير، وخطب في المسجد الحرام لأكثر من ستة عشر عامًا بعد هجرته إلى مكة
المكرمة.
سيرته وصفاته
كان الفقيد –رحمه الله– حافظًا للقرآن الكريم على القراءات
السبع، معروفًا بمواقفه الدعوية والسياسية المشرفة، وبما تحلّى به من صفات علمية وأخلاقية
رفيعة، من فصاحة وورع وصدق وتقوى، وأصالة معدن، ونبل أخلاق، وكرم صفات، وطيب قلب.
وبهذا المصاب الجلل، يتقدم الاتحاد العالمي لعلماء
المسلمين بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى أسرة الفقيد، وإلى الشعب السوري العزيز،
وإلى عموم الأمة الإسلامية، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يتقبله
في الصالحين، وأن يجزيه عن علمه ودعوته خير الجزاء، ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
الدوحة: ١٥ رجب
١٤٤٧هـ
الموافق: 4 يناير 2026م