البحث

التفاصيل

الهند تسجل مستويات قياسية من خطاب الكراهية والتحريض ضد المسلمين

الرابط المختصر :

الهند تسجل مستويات قياسية من خطاب الكراهية والتحريض ضد المسلمين

 

كشف تقرير لصحيفة إندبندنت البريطانية عن تسجيل الهند مستويات غير مسبوقة من خطاب الكراهية والتحريض على العنف ضد المسلمين والمسيحيين خلال عام 2025، واصفًا العام بأنه الأخطر منذ بدء الرصد.

واعتمد التقرير على دراسة أعدّها مختبر كراهية الهند، التابع لمركز دراسة الكراهية المنظَّمة في واشنطن، والتي وثّقت أكثر من 1300 حادثة كراهية استهدفت الأقليات الدينية في مختلف أنحاء البلاد، بمعدل يقارب 4 حوادث يوميًا.

ووفق الدراسة، يمثّل هذا الرقم زيادة بنسبة 13% مقارنة بعام 2024، ونحو ضعف الحالات المسجّلة في 2023، ما يعكس تسارعًا مقلقًا في وتيرة التحريض. واحتوى ربع الخطابات على دعوات صريحة للعنف ضد المسلمين، بينما تضمّن أكثر من 130 خطابًا دعوات مباشرة لحمل السلاح.

تصعيد مرتبط بالأزمات

وربط التقرير هذا التصاعد بالتوترات العسكرية بين الهند وباكستان، مشيرًا إلى أن الأزمات الخارجية تُستغل لتبرير استهداف الأقليات داخليًا.

وسُجّلت ذروة واضحة في خطاب الكراهية عقب الهجوم على قرية بهلغام في كشمير وقبيل المواجهات بين البلدين.

وخلال 16 يومًا فقط، بين 22 أبريل و7 مايو، تم تسجيل 98 حادثة كراهية مباشرة، وصفها الباحثون بأنها تعبئة منسقة ضد المسلمين في سياق التصعيد السياسي والعسكري.

بيئة سياسية حاضنة

وسلّط التقرير الضوء على دور البيئة السياسية، إذ وقعت نحو 88% من حوادث خطاب الكراهية في ولايات يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وتصدّرت ولاية أوتار براديش القائمة بـ266 حادثة، تلتها ماهاراشترا (193)، وماديا براديش (172)، وأوتاراخند (155)، ثم العاصمة دلهي (76).

وسجّلت هذه الولايات زيادة بنسبة 25% مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الولايات التي تحكمها أحزاب معارضة تراجعًا بنسبة 34%.

كما دعا أكثر من 270 خطابًا إلى إزالة أو تدمير مساجد، فيما حثّ ما لا يقل عن 120 خطابًا على المقاطعة الاقتصادية والاجتماعية للأقليات.

وسجّلت ماهاراشترا أعلى نسبة من الخطابات عالية الخطورة، إذ تضمّن نحو 40% منها دعوات مباشرة للعنف.

وأشار التقرير إلى تورّط منظمات هندوسية يمينية منظَّمة، من بينها فيشوا هندو باريشاد وباجرانغ دال، في أكثر من خُمس الحوادث، إضافة إلى مشاركة رهبان وزعماء دينيين في 145 حادثة، غالبًا بحضور الشرطة أو تحت حمايتها.

سرديات معادية للإسلام

وبيّن التقرير أن 50% من الخطابات استندت إلى نظريات مؤامرة تروّج لها جماعات يمينية متطرفة، تصوّر المسلمين كـ"تهديد داخلي" يسعى لتغيير الهوية الديمغرافية والدينية للهند، مثل نظريات "جهاد الحب" و"جهاد الأرض" و"جهاد السكان" و"جهاد التصويت".

المسيحيون ضمن دائرة الاستهداف

ولم يسلم المسيحيون من التصعيد، إذ وثّق التقرير ارتفاعًا ملحوظًا في الاعتداءات، خصوصًا قبيل عيد الميلاد، شملت تخريب كنائس وتعطيل صلوات ومضايقة المحتفلين، رغم أن نسبتهم لا تتجاوز 2.35% من السكان.

دور وسائل التواصل

وخلص التقرير إلى التحذير من دور وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم خطاب الكراهية، حيث نُشرت معظم المقاطع التحريضية أولًا عبر فيسبوك، ثم يوتيوب وإنستغرام و"إكس"، مع تقاعس المنصات عن تطبيق سياسات منع الكراهية.

(المصدر: إندبندنت)


: الأوسمة


المرفقات

التالي
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعزي في وفاة الدكتور محمد منظور عالم
السابق
"إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ"

مواضيع مرتبطة

البحث في الموقع

فروع الاتحاد


عرض الفروع