كوردستان.. دورة علمية تناقش «الكتاب المهيمن» وترسّخ مرجعية القرآن على
الكتب السماوية
عقد فرع
إقليم كوردستان التابع للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين دورة
علمية متخصصة لفضيلة الأستاذ الدكتور محسن عبدالحميد، تناولت كتابه «الكتاب
المهيمن»، وذلك يوم السبت 24 يناير الجاري في مقر الفرع بالإقليم، بمشاركة نحو
40 مشاركًا من أعضاء الاتحاد، إلى جانب نخبة من الدعاة والأئمة والخطباء.
طرح أكاديمي لمفهوم الهيمنة القرآنية
وخلال
الدورة، استعرض الدكتور محسن عبدالحميد أبرز مضامين الكتاب وأفكاره الرئيسة بأسلوب
أكاديمي منظم، مبيّنًا أن المحور المركزي للكتاب يستند إلى تفسير قوله تعالى:
﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ
يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: 48].
وأوضح أن
مفهوم «الهيمنة» لا يعني السيطرة أو القهر، بل يدل على الرقابة العلمية والشرعية،
وكون القرآن الكريم المرجعية النهائية التي تشهد على الكتب السماوية السابقة،
فتُصدّق ما فيها من حق، وتُبيّن ما وقع فيها من اختلاف أو خلل في الفهم أو
التطبيق.
مضامين علمية تنظّم العلاقة بين القرآن والكتب السابقة
وتناول
الكتاب عدة محاور رئيسة، من أبرزها:
·
التحليل اللغوي لمفهوم «المهيمن» ودلالاته في اللغة
العربية، مثل: الشاهد، الحافظ، الأمين، والمرجع.
·
الدلالة الشرعية القرآنية، حيث بيّن أن الآية الكريمة
تحدد وظيفة القرآن بوصفه شاهدًا وأمينًا وحاكمًا على الكتب السابقة.
·
العلاقة بين القرآن والكتب السماوية، مؤكدًا أن القرآن
لا يلغيها جملةً، بل يُقرّ الصحيح منها، ويُصحّح ما شابه الاختلاف.
·
البعد العقائدي والتطبيقي، من خلال ترسيخ أن القرآن هو
المرجعية العليا في الاعتقاد والتشريع والهداية.
خلاصات فكرية ورسالة علمية
وخلص
الكتاب إلى جملة من النتائج الفكرية، في مقدمتها أن هيمنة القرآن هي هيمنة علمية
وعقائدية قائمة على الشهادة والمرجعية، لا على التفوق الشكلي أو السياسي، مع إبراز
الصلة العميقة بين الألفاظ القرآنية ومعانيها العقائدية ضمن أسس لغوية وشرعية
راسخة.
وتأتي
هذه الدورة ضمن جهود تعزيز الوعي العلمي والفكري، وتقديم قراءة منهجية رصينة
للمفاهيم القرآنية الكبرى، بما يسهم في ترسيخ خطاب ديني متوازن وواعٍ.
(المصدر:
الاتحاد)