الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعزي في وفاة الشيخ أ.د. محمد ابشيش أحد
كبار علماء التفسير واللغة في ليبيا
قال
تعالى:
﴿يَا
أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً
مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: 27–30].
يتقدم الاتحاد
العالمي لعلماء المسلمين بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الأمة الإسلامية
وإلى الشعب الليبي العزيز، في وفاة أحد كبار علمائها وأعلامها الأفاضل، المغفور له
-بإذن الله تعالى- الشيخ الأستاذ الدكتور محمد ابشيش، أستاذ التفسير واللغة
بكلية الإفتاء والعلوم الشرعية بطرابلس وجامعة المرقب، الذي انتقل إلى جوار ربه عن
عمر ناهز 76 عامًا، بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء والبذل.
وُلد
الفقيد –رحمه الله– سنة 1950 بمنطقة سوق الخميس بمدينة الخمس الساحلية شرق
طرابلس، وتحصل على درجة الدكتوراه من الأزهر الشريف، واشتهر بسعة علمه وتمكّنه في
علوم اللغة العربية وتفسير القرآن الكريم، حيث عمل محاضرًا فيها، وأسهم إسهامًا
بارزًا في التعليم الجامعي والتكوين الشرعي داخل ليبيا.
وقد عُرف
–رحمه الله– بمكانته العلمية الرفيعة، إذ أفنى عمره في خدمة اللغة العربية وكتاب
الله عز وجل، جامعًا بين عمق التخصص الأكاديمي وصفاء الروح الدعوية، ومخلّفًا
أثرًا طيبًا في نفوس طلابه وزملائه وروّاد العلم.
وكان
مثالًا للعالم المربّي، يعلّم بعلمه، ويهذّب بسلوكه، ويتقرب إلى طلابه بتواضعه
وبشاشته ونصحه الصادق.
امتاز
–رحمه الله– بقدرة متميزة على تبسيط العلوم وتقريبها، وحُسن العرض وجاذبية
الأسلوب، فلا يخلو مجلسه من فائدة علمية، ولا درسه من توجيه وتربية، مع روح
إنسانية محببة تترك أثرها العميق في السامعين. وسيبقى ذكره حاضرًا في وجدان طلاب
العلم بما خلّفه من إرث علمي مشهود في تفسير القرآن الكريم وعلوم اللغة العربية.
نسأل
الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يتقبّل علمه وعمله في الصالحين، وأن يسكنه
الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم أهله وطلابه
ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.
وإنا
لله وإنا إليه راجعون.
الدوحة: ١٣ شعبان
١٤٤٧هـ
الموافق: 1 فبراير
2026م
د. علي محمد الصلابي أ. د. علي محيي
الدين القره داغي
الأمين العام
الرئيس