منظمات ماليزية تطالب بتحرك دولي عاجل لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين ومحاسبة
الاحتلال
كوالالمبور
– دعت عشرات المنظمات الحقوقية والهيئات الإنسانية في ماليزيا إلى تحرك دولي فاعل
لإنقاذ آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومحاسبة إسرائيل على
جرائم الاختطاف والتعذيب الممنهج بحق الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك
خلال وقفة تضامنية نُظّمت، يوم السبت، في حديقة برجي كوالالمبور، إحياءً ليوم
التضامن العالمي مع المعتقلين الفلسطينيين، حيث طالب المشاركون المجتمع الدولي
بتحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى في ظروف غير
إنسانية.
وقال
الأمين العام لسكرتيرية التضامن مع فلسطين، تيان تشوا، إن هذا التحرك يأتي ضمن
حركة عالمية متنامية تمتد عبر قارات عدة، لمواجهة العدوان والاحتلال والقتل
والاختطاف، مؤكداً أن الحكومات لا تبذل الجهود الكافية لحماية حقوق الإنسان
الفلسطيني، لا سيما حقوق الأسرى.
من
جهتها، شددت الطبيبة النسائية الدكتورة فوزية حسن على أن الصمت أو التواطؤ مع حرب
الإبادة يمثل مشاركة فيها، داعية الشعوب والحكومات إلى رفض السياسات التي تكرّس
الاحتلال باسم السلام، والعمل على تبنّي إستراتيجيات تهدف إلى تحرير الشعوب
المضطهدة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.
وارتدت
الدكتورة فوزية خلال الوقفة زياً يحاكي لباس الأسرى الفلسطينيين، في تجسيد رمزي
لتجربتها السابقة في سجون الاحتلال عقب اعتقالها أثناء مشاركتها في أسطول الحرية
لكسر الحصار عن غزة. وهي مؤسسة مبادرة “من وردة لوردة” الخيرية وعضو في مجلس إدارة
مؤسسة “ماي كير” العالمية.
بدورها،
عبّرت رئيسة تحالف المنظمات النسوية الماليزية من أجل القدس وفلسطين، زريدة قرنين،
عن بالغ أسفها لما تتعرض له المرأة الفلسطينية، مستعرضة نماذج صادمة من ممارسات
الاحتلال، بينها حالة أسيرة وضعت مولودها داخل زنزانة انفرادية دون أي رعاية طبية
أو نفسية.
وأكدت
زريدة أن تنامي التضامن الشعبي والوعي العالمي بجرائم الاحتلال يشكّل بارقة أمل،
مشددة على ضرورة تضافر الجهود الشعبية والحكومية لإنقاذ النساء الفلسطينيات وتحرير
الأسرى، باعتبارها حقوقاً إنسانية أساسية لا خلاف عليها، ودعت إلى تكثيف التحركات
الدولية والمظاهرات العالمية وإدانة الاحتلال في المحافل المختلفة.
من
جانبه، اعتبر الناشط الماليزي مايترايا موتارالينغام أن ما يجري في فلسطين يشكّل
فضحاً لخطاب حقوق الإنسان الغربي، مؤكداً أن الاحتلال يضلل العالم بتوصيف
المختطفين الفلسطينيين كسجناء، بينما هم في الحقيقة ضحايا أو مناضلون من أجل
الحرية. وانتقد عجز المؤسسات الدولية عن وقف جرائم الإبادة، متوقعاً تصاعد عزلة
إسرائيل وحلفائها.
وفي ختام
الفعالية، أكد تيان تشوا أن الصهيونية تكرّس ثقافة العنف داخل المجتمع الإسرائيلي،
داعياً إلى كسر هذه الثقافة وبناء وعي قائم على العدالة والسلام الحقيقي.
(المصدر:
الجزيرة)