البحث

التفاصيل

كيف نتعامل مع القرآن في رمضان؟ قراءة تدبرية في قصار السور ومنهج متكامل لبناء الإنسان

الرابط المختصر :

كيف نتعامل مع القرآن في رمضان؟ قراءة تدبرية في قصار السور ومنهج متكامل لبناء الإنسان

 

قدّم الدكتور فضل مراد، أستاذ الفقه والقضايا المعاصرة بكلية الشريعة في جامعة قطر، قراءة تدبرية لقصار السور، مؤكدًا أنها تختصر كليات العقيدة والأخلاق والتشريع، وتؤسس لمنهج قرآني متكامل لبناء الإنسان والمجتمع.

وخلال استضافته في برنامج «أيام الله» على الجزيرة مباشر، اصطحب مراد المشاهدين في رحلة تدبرية داخل عالم قصار السور، كاشفًا عن أبعادها العقدية والتشريعية والتربوية، ومشددًا على أنها تمثل خلاصات كبرى للشريعة الإسلامية، وليست مجرد سور قصيرة يسهل حفظها وترديدها.

وأشار إلى لفتة قرآنية لافتة، تتمثل في أن نصف عدد سور القرآن الكريم يقع ضمن الأجزاء الثلاثة الأخيرة، من جزء «قد سمع» حتى سورة «الناس»، مبينًا أن هذا التوزيع يحمل دلالة تشريعية ومنهجية واضحة؛ إذ تتضمن هذه الأجزاء أعظم كليات الشريعة، من تنظيم المال والعلاقات الدولية والأسرية إلى ترسيخ العقيدة والأخلاق وربط الإنسان باليوم الآخر.

وأوضح أن جزء «تبارك» يتمحور حول قضايا العقيدة والأخلاق، بينما يُعد جزء «عمَّ» مركزًا مكثفًا لقضايا الآخرة، حيث تكاد لا تخلو سورة فيه من مشاهد الحساب والبعث والجزاء، ما يجعل هذه السور حجة قائمة على الناس جميعًا بمختلف مستوياتهم العلمية.

جزء «عمَّ».. حجة على الجميع

واستشهد مراد بوصايا عدد من العلماء والدعاة، ومنهم أحمد ياسين، الذي كان يحث على تعليم الأبناء «جزء عمَّ» لما يتضمنه من قيم كلية في الإيمان والأخلاق والتكافل الاجتماعي، مؤكدًا أن من يردد هذه السور يوميًا لا يمكنه الادعاء بجهل جوهر الرسالة.

وفي حديثه عن العلاقة بالقرآن في شهر رمضان، شدد على أن التعامل معه يقوم على مقامات متكاملة لا تقتصر على جانب واحد، وهي: التلاوة، والمدارسة، والقيام، والتدبر.

وبيّن أن التلاوة عبادة عظيمة مقصودة شرعًا، وأن الإكثار منها في رمضان هو هدي السلف، مستشهدًا بسير أئمة كانوا يتفرغون للمصحف في هذا الشهر.

كما حذّر من المفاضلة الخاطئة بين كثرة الختمات والتدبر، معتبرًا أن هذا الطرح يُفقد القرآن مقاصده، موضحًا أن للتدبر درجات؛ فليس كل الناس مطالبين بالتدبر التفسيري أو الفقهي، بل يكفي عامة المسلمين تدبر المعاني الإيمانية التي تحيي القلوب وتصلح السلوك.

(المصدر: الجزيرة مباشر)


: الأوسمة


المرفقات

السابق
حفظ العقل في زمن الذكاء الاصطناعي

مواضيع مرتبطة

البحث في الموقع

فروع الاتحاد


عرض الفروع