البحث

التفاصيل

إضراب شامل ومسيرات غاضبة في الضفة والقدس رفضًا لقانون "إعدام الأسرى"

الرابط المختصر :

إضراب شامل ومسيرات غاضبة في الضفة والقدس رفضًا لقانون "إعدام الأسرى"

 

شهدت مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، الأربعاء، مسيرة حاشدة تنديدًا بإقرار الكنيست لدى الاحتلال الصهيوني قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع إضراب شامل عمّ مدن الضفة والقدس المحتلة، رفضًا لما وُصف بالقانون العنصري الذي فجّر موجة غضب واسعة فلسطينيًا ودوليًا.

غضب في الشارع الفلسطيني

وانطلقت المسيرة من ميدان المنارة عقب وقفة دعت إليها مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى، أبرزها نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ومؤسسة الضمير، وجابت شوارع المدينة بمشاركة قيادات فصائلية وشخصيات دينية، وسط هتافات منددة بانتهاكات الاحتلال وداعمة للأسرى داخل السجون.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تضامنية، في وقت شلّ فيه الإضراب العام مختلف مناحي الحياة، استجابة لدعوة حركة "فتح"، حيث أُغلقت المحال التجارية والمؤسسات والبنوك والجامعات والمدارس، باستثناء المرافق الحيوية كالمستشفيات والمخابز.

وبدت شوارع رام الله، التي تضم مقر الرئاسة والحكومة الفلسطينية، شبه خالية، في مشهد عكس حجم الغضب الشعبي. وفي القدس المحتلة، امتد الإضراب ليشمل مختلف الأحياء، حيث أُغلقت المحال في شوارع رئيسية مثل صلاح الدين والسلطان سليمان والزهراء، إضافة إلى البلدة القديمة، مع غياب ملحوظ للحركة.

رسائل سياسية وضغوط دولية

وأكد أمين شومان، رئيس الهيئة العليا لشؤون الأسرى، أن هذه التحركات تحمل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لإفشال القانون والضغط على حكومة اليمين المتطرف والمحكمة العليا لدى الاحتلال لإبطاله، مشددًا على أن الحراك الشعبي يعكس وحدة الموقف الفلسطيني في الدفاع عن الأسرى ورفض أي استهداف لهم.

من جانبها، عبّرت رانيا البرغوثي، والدة الأسير محمد البرغوثي، عن قلقها الشديد على مصير نجلها، في ظل انقطاع المعلومات عنه، مطالبة بتدخل دولي فوري لوقف ما وصفته بالقانون الجائر.

وكان الكنيست لدى الاحتلال الصهيوني قد صادق، الاثنين، على مشروع قانون يجيز فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين بأغلبية بسيطة، دون اشتراط إجماع القضاة أو طلب من النيابة العامة، مع شموله المحاكم العسكرية ومنح وزير جيش الاحتلال حق إبداء الرأي أمام المحكمة.

وبحسب هيئة شؤون الأسرى، فإن القانون ينطبق على 117 أسيرًا فلسطينيًا متهمين بقتل إسرائيليين "عمدًا"، في وقت يقبع فيه أكثر من 9500 فلسطيني داخل سجون الاحتلال، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير حقوقية توثق تعرضهم للتعذيب والإهمال الطبي والتجويع، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم.

ومنذ أكتوبر 2023، صعّد الاحتلال الصهيوني إجراءاته بحق الأسرى، بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة، التي أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

(المصدر: عربي21)


: الأوسمة


المرفقات

مواضيع مرتبطة

البحث في الموقع

فروع الاتحاد


عرض الفروع