أسطول الصمود يبحر
نحو غزة في أكبر محاولة لكسر الحصار منذ 17 عامًا
بعد أكثر من 17 عامًا من
المحاولات، يسجل "أسطول الصمود" الرقم 38 في سلسلة
المحاولات الإنسانية لكسر الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع
غزة منذ 2007.
على مدى هذه السنوات، حاولت أكثر
من 37 سفينة الوصول إلى القطاع، ولم تنجح سوى المحاولات الخمس الأولى،
بينما واجهت جميع السفن اللاحقة التضييق والقرصنة الإسرائيلية، كان آخرها سفينة
"مادلين" في يونيو الماضي و"حنظلة" بعد شهر.
ويحمل أسطول الصمود هذه المرة
عددًا قياسيًا من القوارب والمتطوعين يفوق مجموع جميع المحاولات السابقة، ما يعكس
تراكم الجهود التضامنية العالمية وإصرار المشاركين على تحقيق هدفهم في كسر الحصار.
الناشط البرازيلي تياغو أفيلا،
الذي شارك في العديد من هذه الحملات، قال إن الدافع الأساسي هو معاناة الشعب
الفلسطيني تحت حصار مستمر منذ 18 عامًا، مؤكدًا أن مهمتهم السلمية تهدف إلى
تحفيز التضامن العالمي والضغط على الحكومات لقطع علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف أن الهدف ليس الوصول البحري
فحسب، بل إحداث تأثير سياسي ورمزي من خلال إبراز قوة التضامن الإنساني.
أما الناشطة ياسمين آجار، أحد
أفراد طاقم سفينة "مادلين"، فشدّدت على أن عدد المشاركين الفاعلين يمثل
الفارق الأساسي لأسطول الصمود، معتبرة أن هذه المهمة لا تقتصر على الإبحار فقط، بل
تشمل المظاهرات والمقاطعة ونشر الوعي عالميًا.
وأكدت أن التضامن المستمر، رغم
الصعوبات والقمع، يشكل قوة تراكمية تستطيع تحقيق نتائج رمزية وسياسية رغم البطء
الظاهر في تحقيقها.
ويشير المشاركون إلى أن الأسطول
الحالي ليس مجرد مهمة بحرية، بل تمثل "انتفاضة عالمية" ترفض
العنف والتواطؤ الدولي، وأنه مهما تعرضوا للاعتقال أو المضايقة، لن يتوقفوا عن
جهودهم لإظهار التضامن مع غزة وكسر الحصار.
أسطول الصمود
إذًا، يمثل مرحلة جديدة في الحراك الإنساني العالمي، يجمع بين الإصرار على مواجهة
الاحتلال وتوسيع دائرة التضامن الدولي، بهدف تحقيق نصر رمزي وسياسي يضمن توفير
ممر إنساني للفلسطينيين في غزة.
(المصدر: وكالات)