راجستان الهندية تقيد التحول الديني مع استثناء الهندوسية وتثير غضب
المسلمين
أثار
مشروع قانون جديد أقره المجلس التشريعي في ولاية راجستان شمالي الهند، بقيادة حزب
بهاراتيا جاناتا الحاكم، جدلًا واسعًا وانتقادات حادة، بسبب بنوده الصارمة التي
تحد من التحول الطوعي للدين وتمنح استثناءً للديانة الهندوسية، وفقًا لما ذكره
معارضون.
وجاء
إقرار القانون مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، رغم رفض أحزاب المعارضة، مما أثار مخاوف
بشأن مساسه بحرية الدين المكفولة دستوريًا.
وقال
جميل خان، رئيس فرع حزب مجلس اتحاد المسلمين في الهند بالولاية، إن القانون
"ليس فقط ظالمًا، بل يتعارض أيضًا مع دستور البلاد"، موضحًا أن "أي
شخص يرغب في تغيير دينه مُلزم بإخطار الحكومة قبل 90 يومًا، وهو ما يتناقض مع
المادة 25 التي تضمن حرية الدين".
من جهته،
أشار محمد ناظم، زعيم مسلم بارز في راجستان، إلى أن القانون "لا يهدد حرية
الدين فحسب، بل يروّج لدين بعينه"، مؤكدًا أن استثناء "العودة إلى الدين
الأم" يشجع على التحول إلى الهندوسية ويجرّم التحول الطوعي.
وينص
القانون على حظر "التحول غير المشروع للدين"، مع فرض عقوبات تصل إلى
السجن المؤبد وغرامات مالية ضخمة، إضافة إلى إمكانية هدم الممتلكات كإجراء عقابي.
وتشدد
العقوبات في الحالات التي تشمل القاصرين والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة وطبقات
الداليت والقبائل، أو في حالات التحول الجماعي.
كما ينص
القانون على معاقبة تلقي الأموال الأجنبية أو غير القانونية بغرض التحول بالسجن
بين 10 و20 عامًا وغرامة لا تقل عن مليوني روبية (24 ألف دولار)، وتصل العقوبة إلى
السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن 3 ملايين روبية (36 ألف دولار) في حال استخدام
الإكراه أو الاحتيال أو الخداع.
ويواجه
من يكرر ارتكاب هذه الأفعال غرامات تصل إلى 5 ملايين روبية (60 ألف دولار)، مع
مصادرة أو هدم الممتلكات، وإلغاء تراخيص المؤسسات المتورطة، وفرض غرامات تصل إلى
10 ملايين روبية (120 ألف دولار).
ويصنّف
القانون جميع الجرائم على أنها "قابلة للتوقيف" و"غير قابلة
للإفراج بكفالة".
وفي
حالات التحول الطوعي، يُلزم الأفراد بإخطار السلطات المحلية بإقرارات مفصلة قبل
عدة أشهر، مع إجراء تحقيقات وإشعارات عامة، ويُعاقب المخالف بالسجن لمدة تصل إلى
14 عامًا وغرامات كبيرة.
(المصدر:
الجزيرة مباشر)