بعد انقطاع شهور.. صلاة الجمعة في غزة على أنقاض المساجد
أقام آلاف الفلسطينيين بقطاع غزة، أمس الجمعة، أول صلاة جمعة بعد
انقطاع دام عدة شهور، وذلك على أنقاض مساجد دمرتها إسرائيل، وأخرى تضررت جزئيا
خلال حرب الإبادة الجماعية التي استمرت عامين.
ورفعت مكبرات الصوت لأول مرة منذ أشهر، الأذان في المساجد القليلة
التي ظلت سليمة أو لم تدمّر كليا جراء الحرب، وتردّد أذان الصلاة في المساجد في
نفس الوقت تقريبا، بعد أسبوع من وقف إطلاق النار في القطاع الفلسطيني المدمّر.
ووفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، دمرت إسرائيل 835 مسجدا
بالكامل، كما تعرض أكثر من 180 مسجدا لأضرار جزئية، بينها مساجد تاريخية تمت
تسويتها بالأرض وذلك بسبب القصف الإسرائيلي الذي لم يستثنِ حتى المساجد ودور
العبادة في القطاع.
ورصد مراسل الأناضول مصلين يجتمعون على أطلال مساجد بعد أن أزالوا
بعض الركام بأيديهم وفرشوا أقمشة بسيطة للصلاة، ورفعوا الأذان لإحياء شعائر يوم
الجمعة في أحياء صمتت فيها المآذن عدة أشهر.
وألقى الجيش الإسرائيلي أكثر من 200 ألف طن من المتفجرات على قطاع
غزة خلال عامين من حرب الإبادة، ما تسبب بتدمير نحو 90% من البنية التحتية للقطاع
ونزوح قرابة مليوني مدني قسرا من بيوتهم التي دمرت كلها تقريبا.
وقال المواطن غالب النمر للأناضول "بعد أشهر من الحرمان عدنا
نصلي في المسجد ولو بين الركام، فمجرد الوقوف هنا يمنحنا طمأنينة بعد ما عشناه من
تعب الحرب وفقدان الأحبة"، وأضاف "شعورنا لا يوصف، من المتعة، ونحن نجلس
في بيت الله".
وقال أبو عاصي، أحد سكان القطاع، إنه بعد شهور طويلة مرت دون صلاة
جماعة في المسجد، فإن هذا اليوم يعد "يوما مباركا لاجتماع الناس مجددا للصلاة
ولو على أنقاض المساجد التي دمرتها الغارات الإسرائيلية".
ومنذ اندلاع حرب الإبادة دمر الاحتلال جل مساجد غزة مثل المسجد
العمري الكبير بمدينة غزة ومسجد السيد هاشم في حي الدرج ومسجد كاتب الولاية
والمسجد العمري في جباليا.
المصدر: الجزيرة