البحث

التفاصيل

شتاء غزة.. برد المخيمات يفاقم جراح الحرب

الرابط المختصر :

شتاء غزة.. برد المخيمات يفاقم جراح الحرب

مع اقتراب فصل الشتاء، يستعد النازحون في قطاع غزة لخوض معركة جديدة لا تقل قسوة عن الحرب نفسها، في ظل أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها نحو مليوني نازح داخل خيام مهترئة لم تعد تصلح للسكن.

وتقول التقارير إن أكثر من 300 ألف منزل دُمّر بالكامل، فيما تمنع سلطات الاحتلال دخول خيام جديدة ومستلزمات الإيواء الشتوية الضرورية. وتشير الأرقام الرسمية إلى أن 93% من الخيام في القطاع قد اهترأت وصارت غير صالحة للسكن.

ووفقًا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فإن لوازم الإيواء الشتوية التي تكفي لمليون إنسان ما زالت مكدسة في المستودعات وممنوعة من الدخول، بقرار إسرائيلي يمنع وصولها إلى المحتاجين.

على أرض الواقع، يعيش مئات الآلاف في مخيمات مكتظة تفتقر إلى المياه والصرف الصحي، وتحوّلت حياتهم اليومية إلى صراع مستمر مع البرد والرياح والأمطار.

وقال حذيفة اللافي، أحد مسؤولي مخيمات النازحين في خان يونس، إن العائلات باتت تخوض ما وصفه بـ"حرب ما بعد الحرب"، بعدما اضطر الناس لصنع خيام بدائية من قطع قماش بالية وألواح بلاستيكية مهشمة، لا تصمد أمام قسوة الطقس.

وأشار اللافي إلى أن الظروف الجوية القاسية زادت من معاناة السكان، خصوصًا الأطفال والمرضى، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الأساسية، محمّلًا سلطات الاحتلال المسؤولية عن ترك مئات آلاف الفلسطينيين في العراء.

وفي السياق نفسه، وصف رئيس بلدية خان يونس، المهندس علاء البطة، الوضع في المدينة بأنه "صعب جدًا" رغم توقف القتال، مشيرًا إلى وجود أكثر من 900 ألف إنسان بين سكان ونازحين، وأن نصف سكان المدينة الحاليين من المهجّرين قسرًا.

وحذر البطة من غرق المخيمات خلال فصل الشتاء بسبب هشاشة الخيام وعدم إدخال بيوت متنقلة أو بدائل مناسبة، داعيًا الوسطاء والدول العربية والإقليمية إلى تحرك عاجل لتأمين الحد الأدنى من الخيام المقاومة للأمطار ومستلزمات الإيواء الأساسية.

وأوضح أن ما يحدث يمثل تهديدًا مباشرًا للحياة، مشددًا على أن إدخال المساعدات الإنسانية حق طبيعي لا يجوز ربطه بأي حسابات سياسية أو تفاهمات عسكرية.

وتشير تقديرات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن نسبة الدمار بلغت نحو 90% بعد عامين من الحرب، التي خلّفت أكثر من 68 ألف شهيد و170 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

 


: الأوسمة


المرفقات

التالي
رسالة إلى الجماعات الإسلامية في حقل الدعوة إلى الله تعالى
السابق
الخارجية السودانية: ما يجري في الفاشر جريمة ضد الإنسانية

مواضيع مرتبطة

البحث في الموقع

فروع الاتحاد


عرض الفروع