البحث

التفاصيل

سماحة الشيخ علي القره داغي يشارك في مؤتمر علماء ألبانيا والبلقان ويدعو إلى نهضةٍ علميةٍ تُعيد العلماء إلى الميدان

الرابط المختصر :

سماحة الشيخ علي القره داغي يشارك في مؤتمر علماء ألبانيا والبلقان ويدعو إلى نهضةٍ علميةٍ تُعيد العلماء إلى الميدان

 

انعقد في ألبانيا مؤتمرٌ علميٌّ رفيع جمع علماء الألبان والبلقان وعلماء تركيا تحت عنوان «تعاون العلماء في خدمة الأمة»، بدعوةٍ كريمةٍ من وقف علماء الإسلام، وبمشاركةٍ واسعة من علماء المسلمين في المنطقة.

حضر المؤتمرَ نحو 160 عالمًا من ألبانيا ودول البلقان، من بينهم علماء من بلغاريا والبوسنة، إضافةً إلى 50 عالمًا من تركيا، يتقدَّمهم عدد من كبار المسؤولين تحت إشراف والي مدينة أدرنة، وبحضور الرئيس السابق للشؤون الدينية التركية، إلى جانب نخبة من الشخصيات الرسمية والعلمية.

 

وقد شارك سماحة الشيخ الدكتور علي القره داغي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في المؤتمر، حيث ألقى ثلاث كلمات، كانت أولاهنّ في الجلسة الافتتاحية الرسمية، تناول فيها دور العلماء في النهوض بالأمة وتوجيه المجتمعات المسلمة في ألبانيا والبلقان، ولا سيّما الشعوب الألبانية والبوسنية وغيرها من الشعوب التي حافظت على إيمانها رغم التحديات التاريخية والثقافية.

 

وأكد سماحته في كلمته أنّ واجب العلماء اليوم لا يقتصر على المنابر والمساجد، بل يجب أن ينخرطوا فعليًا في حياة الناس: في المقاهي والبيوت والشوارع والمجالس العامة، مبينًا أن العالم الذي ينعزل عن الناس يفقد رسالته، وأنّ العلماء الحقيقيين هم الذين ينزلون إلى الميدان ليحملوا نور الهداية إلى كل إنسان.

 

واستشهد الشيخ القره داغي في كلمته بقصةٍ مؤثرةٍ من سيرة سيدنا عيسى عليه السلام، حين زار قريةً استقبله أهلها جميعًا إلا رجلًا واحدًا من العصاة، فآثر النبيُّ زيارته قائلاً: «هذا هو الذي يستحق أن أزوره، فالأنبياء كالأطباء وُجدوا لعلاج المرضى لا للأصحاء». فكانت زيارته سببًا لتوبة الرجل وبكائه وعودته إلى الله، ليؤكد سماحته من خلالها أن رسالة العلماء هي معالجة القلوب قبل محاكمة الأفعال، وأن البلاغ الصادق يكون بالفعل الطيب قبل القول الجاف.

 

وتطرّق في كلمته إلى محورٍ أساسي بعنوان «مبادئ النهوض الحضاري في ضوء الآية الجامعة»، مستندًا إلى قوله تعالى:

 

﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ، يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ، وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ، وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ، وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: 157].

 

وبيّن سماحته أن الآية الكريمة ترسم ستة مبادئ عظيمة للنهوض بالأمة:

الأمر بالمعروف، النهي عن المنكر، إباحة الطيبات، تحريم الخبائث، رفع الإصر، وتحطيم الأغلال الفكرية والاجتماعية التي تكبّل الإنسان.

وربط هذه المبادئ بواقع المسلمين في ألبانيا وبلغاريا وسائر دول البلقان، موضحًا أنّ النهضة تبدأ حين يُقدَّم الإسلام بصورةٍ حضاريةٍ جاذبة، رحمةً للعالمين، لا شعاراتٍ جامدة أو خطاباتٍ متشنجة.

 

وختم الشيخ القره داغي كلمته بدعوة صادقةٍ إلى توحيد صف العلماء على كلمة الحق، وأن يجعلوا علمهم وسلوكهم وسيلةً لتجديد الثقة بالإسلام في قلوب الناس، لإحياء روح الأمة وتجديد رسالتها الخالدة.


: الأوسمة


المرفقات

التالي
البعد الديني في الثورة الجزائرية المباركة
السابق
سماحة الشيخ علي القره داغي بمعية شخصيات بارزة يفتتح مسجد "الإيمان" في مدينة ليبراش – ألبانيا

مواضيع مرتبطة

البحث في الموقع

فروع الاتحاد


عرض الفروع