الرابط المختصر :

مسيرة التنمية في
العالم الإسلامي خلال قرن: رؤية إسلامية نقدية للنماذج الغربية
احتضنت قاعة الشيخ جاسم بن محمد
آل ثاني، بالمقر الرئيسي للاتحاد في الدوحة، مساء السبت الموافق 27 ديسمبر
الجاري، ندوة علمية ضمن مجلس سماحة الشيخ علي القره داغي، جاءت
بعنوان: «مسيرة التنمية في العالم الإسلامي خلال مائة عام – رؤية إسلامية»،
وذلك بحضور نخبة من العلماء والأساتذة والباحثين وطلبة العلم.
واستعرض سماحة الشيخ علي القره
داغي، رئيس الاتحاد، خلال الندوة، ملامح مسيرة التنمية في العالم الإسلامي على
مدى قرن من الزمن، متناولًا أبرز التحديات التي واجهت الأمة، والفرص التي أتيحت
لها، ومؤكدًا أهمية إعادة النظر في النماذج التنموية السائدة، وفتح آفاق نقاش علمي
جاد حول سبل تعزيز التنمية الشاملة وتحقيق التقدم المنشود.
وتطرق سماحته إلى النظريات
الاقتصادية الغربية، مبينًا أوجه القصور فيها، ومؤكدًا عدم ملاءمتها لخصوصيات
الدول الإسلامية والعربية، لما تحمله من رؤى أحادية تركز على الجانب المادي بمعزل
عن القيم والأبعاد الإنسانية والأخلاقية.
وفي المقابل، قدّم عرضًا لمفهوم
نظرية التنمية الشاملة في الإسلام، التي تقوم على التوازن بين الجوانب الاقتصادية
والاجتماعية والروحية، وتربط بين التنمية والقيم والمقاصد الشرعية.
وقبيل ختام الندوة، أجاب سماحة
الشيخ علي القره داغي عن عدد من أسئلة ومداخلات الحضور، تناولت قضايا فقهية وفكرية
متنوعة، من بينها حكم زكاة الحيوانات البحرية، وجدلية نظرية التنمية الأحادية في
الفكر الغربي، إضافة إلى مناقشة ما وُصف بتناقض الإمام الغزالي بين منهجه المتوازن
في كتاب «العلم» من «إحياء علوم الدين» ومبالغته في الزهد وذم الدنيا في أجزاء
أخرى من الكتاب.
وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة
الندوات الفكرية التي ينظمها المجلس، في إطار سعيه إلى تسليط الضوء على القضايا
التنموية والفكرية الملحّة في العالم الإسلامي، وتعزيز الحوار العلمي الرصين،
وإثراء النقاش المعرفي بمشاركة فاعلة من المختصين والمهتمين.
(المصدر: الاتحاد)