السنغال: جماعة عباد الرحمن تصدر بيانها الختامي وتحدد مواقفها من قضايا
الوطن والأمة
أصدرت جماعة
عباد الرحمن في السنغال بيانها الختامي للدورة الثامنة لمجلس الشورى،
المنعقدة بمدينة تييس يومي 10 و11 يناير 2026، بحضور مندوبي فروعها المختلفة.
وجاء
البيان ليعكس موقف الجماعة تجاه أبرز القضايا الوطنية والإقليمية والدولية في
مستهل العام الجديد، مؤكدة التزامها بالقيم الإسلامية في ترسيخ العدل والسلام
والتعايش السلمي.
السلم
الوطني والاستقرار المجتمعي
أكدت
الجماعة أهمية السلم الاجتماعي والوئام الوطني واحترام قوانين الجمهورية، معربة عن
إدانتها للاعتداءات على المقدسات والرموز الدينية ومثمّنة الإجراءات القضائية
المتخذة ضد المتورطين.
كما دعت
جميع الفاعلين السياسيين إلى خيار الحوار وتقديم المصلحة الوطنية على كل اعتبار
آخر.
محاربة
العنف وحماية القيم الإنسانية
أبدت
الجماعة قلقها من تفشي جرائم القتل والعنف ضد المرأة، وحوادث السير، والفساد
الأخلاقي، وانتشار العصابات الإجرامية، ونددت بالسلوكيات المناهضة للقيم الإسلامية
والإنسانية مثل الشذوذ الجنسي وتعاطي المخدرات والإجرام الشبابي.
وثمنت
جهود وزارة الداخلية في الحد من هذه الظواهر، داعية إلى تعزيز آليات الوقاية
وحماية ضحايا العنف، وإشراك الأسر والمربين والزعماء الدينيين في التربية على الإيمان،
والاحترام، والكرامة، والمسؤولية.
الوحدة
الوطنية والتعليم الديني
استنكرت
الجماعة خطابات الكراهية والإقصاء بين الأعراق والفئات الاجتماعية، مؤكدة أن
التعايش السلمي والوحدة يمثلان ميزة أساسية للسنغال وهويتها المجتمعية.
كما
ثمّنت جهود دعم التعليم الديني والحوار حول المدارس القرآنية لتعزيز التماسك
الاجتماعي.
الاستقرار
الإقليمي والديمقراطية
على
المستوى الإقليمي، أشادت الجماعة بسير الانتخابات في بعض الدول المجاورة للسنغال،
ودعت إلى تعزيز الاستقرار السياسي والمؤسساتي.
كما
أعربت عن قلقها من محاولات التلاعب بإرادة الشعوب، داعية مجموعة دول غرب إفريقيا
الاقتصادية (الإيكواس) إلى تحمل مسؤولياتها في حماية نتائج الانتخابات
والديمقراطية وسيادة القانون.
القضايا
الدولية والعدالة الإنسانية
جدّدت
الجماعة إدانتها لـ الإبادة الجماعية في غزة والعنف ضد المدنيين في السودان، مشددة
على ضرورة احترام القانون الدولي وحشد الأمة الإسلامية لإرساء العدالة والسلام
عالميًا.
عن
جماعة عباد الرحمن
تجدر
الإشارة إلى أن "جماعة عباد الرحمن" حركة سنغالية تأسست في أواخر
سبعينيات القرن الماضي، وساهمت في نشر الثقافة العربية والإسلامية ومظاهر الالتزام
في الشارع السنغالي من خلال أدوارها الدعوية والتربوية والتعليمية، لتعزيز القيم
الدينية والاجتماعية في المجتمع.
(المصدر:
الاتحاد)