شهر رمضان؛
خصائص ومزايا
بقلم: د.
إسماعيل صديق عثمان
عضو الإتحاد
العالمي لعلماء المسلمين
المعلوم أن صوم رمضان هو الركن
الرابع من أركان الإسلام ومبانيه.
قال الله تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ
كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{، وقال
النبي r: ﴿بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول
الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام﴾، (متفق عليه).
وكذلك ورد في الحديث: ﴿من أفطر
يومًا من رمضان من غير عذر لم يقضه صيام الدهر وإن صامه﴾ (رواه الترمذي).
والصيام من أعظم وسائل
التقوى ومن أعظم الأسباب لتكفير السيئات ومضاعفة الحسنات ورفع الدرجات،
وقد اختصه الله لنفسه من بين سائر الأعمال، قال تعالى فيما رواه عنه نبيه r: ﴿الصوم لي وأن أجزي به، للصائم
فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح
المسك»﴾ (متفق عليه). وأيضاً يقول النبي r: ﴿من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه﴾ (متفق
عليه). ولحصول المغفرة من الذنوب بصيام رمضان لابد من توفر شرطين وهما: الإيمان الصادق بهذه الفريضة إبتداً، واحتساب الأجر عليها عند الله
تعالى. وفي شهر رمضان المبارك أنزل الله تعالى القرآن هدى للناس وبينات من الهدى
والفرقان، وفيه تسن صلاة التراويح وهي قيام رمضان اقتداء بالنبي r وأصحابه وخلفائه الراشدين. قال r: ﴿من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما
تقدم من ذنبه»﴾ (متفق عليه). وشهر رمضان له خصوصية بنزول القرآن كما قال تعالى: }شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن{، وفي الحديث الصحيح عن ابن عباس أن رسول الله r كان يلتقي هو وجبريل في رمضان في كل ليلة فيدارسه القرآن.
مما يدل على
استحباب دراسة القرآن في رمضان والاجتماع على ذلك، وفيه دليل على استحباب الإكثار
من تلاوة القرآن في شهر رمضان.
ومن
مزايا شهر رمضان أن فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر (ثلاث وثمانون سنة
وأربعة أشهر)، وهي ليلة تفتح فيها أبواب السماء؛ ويستجاب فيها الدعاء؛ ويقدر فيها
ما يكون في السنة من أقدار. قال رسولنا الكريم r: ﴿من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر
له ما تقدم من ذنبه﴾ (متفق عليه). وتقع ليلة القدر في العشر الأواخر منه، وترجى في
ليالي الوتر فعلينا أن ننتهز هذه الفرصة العظيمة في تلك الليالي ونجتهد في كل ليلة
من ليالي العشر الأخيرة بالصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار والتوبة
لعل الله أن يتقبل منا ويغفر لنا ويرحمنا ويستجيب لنا.
ومما يعد
من مزايا هذا الشهر الفضيل أنه كانت فيه غزوة بدر الكبرى التي فرق الله في صبيحتها
بين الحق والباطل؛ فانتصر فيها الإسلام وأهله وانهزم الشرك ومناصريه. وفي رمضان أيضاً
كان فتح مكة، ونصر الله لرسوله الكريم حيث دخل الناس حينذاك في دين الله أفواجًا
وقضى رسول الله r على الشرك والوثنية فى مكة فأصبحت دار
إسلام. وفي رمضان أيضاً تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتغل الشياطين. وفيه
من البركات والخيرات ما لا يحصى فيجب علينا أن نغتنم هذه الفرصة لنتوب إلى الله
توبة نصوحًا، ونعمل صالحًا عسى أن نكون من المقبولين عند الله تعالى. ومما يلاحظ
أن بعض الناس - هداهم الله - يصوم ولا يصلي أو يصلي في رمضان فقط، فمثل هؤلاء لا
يفيدهم صوم ولا حج ولا صدقة لأن الصلاة عمود الإسلام الذي يقوم عليه، قال r: ﴿أتاني جبريل فقال يا محمد من أدرك رمضان فخرج ولم يغفر له فمات
فدخل النار فأبعده الله قل آمين؛ فقلت آمين﴾.
كما يجب على
الصائم حفظ الجوارح عن الآثام ليزكو الصوم ويُقبل ويستحق الصائم المغفرة والعتق من
النار. وفي فضل رمضان قال رسول الله r: ﴿الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان
إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر﴾ (رواه مسلم). فهذه الفروض تكفر
الصغائر بشرط اجتناب الكبائر، وفي الترمذي عنه r أنه قال: ﴿أفضل الصدقة: صدقة في رمضان﴾ وقد
ورد في الصحيحين عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: ﴿كان النبي r أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه
القرآن وكان جبريل يلقاه كل ليلة من شهر رمضان فيدارسه القرآن فكان رسول الله r حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة﴾ رواه أحمد وزاد
(ولا يسأل شيئًا إلا أعطاه) وللبيهقي عن عائشة رضي الله عنها: (﴿كان رسول الله r إذا دخل رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل). والجود هو سعة العطاء
وكثرته والله تعالى يوصف بالجود، فروى الترمذي عن سعد بن أبي وقاص عن النبي r: ﴿إن الله جواد يحب الجود، كريم يحب الكرم﴾ فالله سبحانه أجود
الأجودين وجوده يتضاعف في أوقات خاصة كشهر رمضان وكان رسول الله r أجود الناس على الإطلاق، وكان جوده r يتضاعف في رمضان على غيره من الشهور كما أن
جود ربه يتضاعف فيه أيضًا. وفي تضاعف جوده r في رمضان بخصوصه فوائد كثيرة: منها شرف
الزمان ومضاعفة أجر العمل فيه، ومنها إعانة الصائمين والذاكرين على طاعتهم فيستوجب
المعين لهم مثل أجورهم كما أن من جهز غازيًا فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد
غزا. وفي حديث زيد بن خالد عن النبي r قال: ﴿«من فطر صائمًا فله مثل أجره من غير
أن ينقص من أجر الصائم شيء﴾. ومنها كذلك أن شهر رمضان شهر يجود الله فيه على عباده
بالرحمة والمغفرة والعتق من النار لا سيما في ليلة القدر والله تعالى يرحم من
عباده الرحماء فمن جاد على عباد الله جاد الله عليه بالعطاء والفضل والجزاء من جنس
العمل.
وهذه الخصال كلها تكون في
رمضان فيجتمع فيه للمؤمن الصيام والقيام والصدقة، ثم إن الجمع بين الصيام والصدقة
أبلغ في تكفير الخطايا واتقاء جهنم والمباعدة عنها خصوصًا إن ضم إلى ذلك قيام
الليل فقد ثبت عن النبي r أنه قال: ﴿الصيام جُنَّة أحدكم من النار
كجُنته من القتال﴾.
من فوائد الصيام:
لا شك أن للصيام فوائد روحية واجتماعية وصحية – شهد بها علماء الطب الحديث – ولعل
من أهم فوائد الصيام الروحية: أنه يعود على الصبر ويقوي الإرادة ويعلم ضبط النفس
ويساعد عليه، ويوجد في النفس ملكة التقوى التي هي الحكمة البارزة من الصوم
ويربيها، قال تعالى: }يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ
مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{.
أما الفوائد
الاجتماعية للصوم فهي كثيرة منها أنه يعوِّد الأمة النظام والاتحاد وحب العدل
والمساواة، ويكوِّن في المؤمنين عاطفة الرحمة وخلق الإحسان، كما يصون المجتمع من
الشرور والمفاسد.
ومن الفوائد
الصحية للصيام: أنه يطهر الأمعاء ويصلح المعدة وينظف البدن من الفضلات والرواسب
ويخفف من وطأة السمن وثقل البطن بالشحم. وفي الحديث عنه r: ﴿صوموا
تصحوا﴾.
وكذلك من فوائد
الصوم كسر النفس فإن الشبع والري يحمل النفس على البطر والغفلة. والغني يعرف قدر
نعمة الله عليه بإقداره له على ما منعه كثيرًا من الفقراء من فضول الطعام والشراب،
فإنه بامتناعه من ذلك في وقت مخصوص وحصول المشقة له بذلك يتذكر به من منع من ذلك
على الإطلاق فيوجب له ذلك شكر نعمة الله عليه بالغناء، ويدعوه إلى رحمة أخيه الفقير
المحتاج ومواساته.
ولكي يكون الصيام كاملاً ومحققًا للغرض منه ينبغي علينا
أن نتأسى بصيام رسولنا الكريم، وأن تستعين بالسحور لقول رسول الله r: ﴿تسحروا فإن في السحور بركة﴾ ولقوله: ﴿استعينوا بطعام السحر على
صيام النهار وبقيلوله النهار على قيام الليل﴾ وأن نُعَجِّل الفطر بعد التحقق من
غروب الشمس لقول الرسول r: ﴿لايزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور﴾. وأن نغتسل من الحدث الأكبر قبل الفجر لنؤدي العبادة على
طهارة. وننتهز وجود رمضان فنشتغل بخير ما نزل فيه وهو قراءة القرآن الكريم فإن
جبريل كان يلقى النبي r في كل ليلة فيدارسه القرآن كما سبق وذكرنا،
ولنا في رسول الله r أسوة حسنة.
وكذلك وجب علينا أن نصون السنتنا
عن الكذب والغيبة والنميمة والسباب وقول الزور لقول الرسول r: ﴿«من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله
حاجة في أن يدع طعامه وشرابه﴾، ولقول الرسول r: ﴿الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا
يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل: إني صائم﴾ وأن يكون طعامنا من حلال فلا معنى لأن تصوم عن الحلال
وتفطر على الحرام. وأن نكثر من الصدقة والإحسان وأن نكون أجود بالخير وأبر بالأهل
منا في غير رمضان فقد كان رسول الله r أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في
رمضان كما أسلفنا.
العشر الأواخر من رمضان: في الصحيحين عن
عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله r إذا دخل
العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله) كما كان النبي r يخص العشر
الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية الشهر: ومنها إحياء الليل: فيحتمل أن
المراد إحياء الليل كله، ويحتمل أن يراد بإحياء الليل إحياء غالبه، وفي صحيح مسلم
عن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما علمته r قام ليلة
حتى الصباح).
ومن ذلك أنه r (كان يوقظ أهله للصلاة في ليالي العشر دون غيرها). وفي حديث أبي ذر رضى
الله عنه أنه r (قام بهم ليلة ثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع
وعشرين وذكر أنه دعا أهله ونساءه ليلة سبع وعشرين خاصة)، وهذا يدل على أنه يتأكد
إيقاظهم في الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر. وروى الطبراني عن علي رضى الله عنه
أنه r (كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان وكل
صغير وكبير يطيق الصلاة) وصح أنه r كان يطرق
فاطمة وعليًا ليلاً فيقول: ﴿ألا تقومان فتصليان﴾. وكان يوقظ عائشة بالليل إذا قضى
تهجده وأراد أن يوتر. ومنها أن النبي r: (كان يشد
المئزر) والمراد به اعتزاله النساء. وورد أنه لم يأو إلى فراشه حتى ينسلخ رمضان
وفي حديث أنس: (وطوى فراشه واعتزل النساء).
وقد كان r يعتكف
العشر الأواخر من رمضان والمعتكف لا يقرب النساء بالنص والإجماع. وفسر شد المئزر
بالتشمير في العبادة. ويستحب في الليالي
التي ترجى فيها ليلة القدر التنظف والتطيب والتزين بالغسل والطيب واللباس الحسن
كما شرع ذلك في الجمع والأعياد.
ومنها الاعتكاف:
ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ﴿أن النبي r كان يعتكف
العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله رضى الله عنه﴾ وكان r يعتكف في
هذه العشر التي تطلب فيها ليلة القدر قطعًا لأشغاله وتخليًا لمناجاة ربه وذكره
ودعائه. فمعنى الاعتكاف وحقيقته: قطع العلائق عن الخلائق للاتصال بخدمة الخالق.
فالخلوة المشروعة لهذه الأمة هي الاعتكاف في المساجد خصوصًا في شهر رمضان وخصوصًا
في العشر الأواخر منه كما كان النبي r يفعله، فالمعتكف يحبس
نفسه على طاعة الله وذكره ودعائه وقطع عن نفسه كل شاغل يشغله عنه.
ليلة القدر: يقول تعالى: }إِنَّا
أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ *
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ
وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى
مَطْلَعِ الْفَجْرِ{.
يخبرنا سبحانه
وتعالى أنه أنزل القرآن في ليلة القدر وهي الليلة المباركة التي قال الله عز وجل: }إِنَّا
أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ{ وهي من شهر
رمضان كما قال تعالى: }شَهْرُ رَمَضَانَ
الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ{.
قال ابن عباس:
(أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا في
ليلة القدر ثم نزل مفصلاً بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله r).
وسميت ليلة
القدر بهذا الاسم لعظم قدرها وفضلها عند الله تعالى ولأنه يقدر فيها ما يكون في
العام من الآجال والأرزاق وغير ذلك كما قال تعالى: }فِيهَا يُفْرَقُ
كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ{. وقال معظمًا
لشأن ليلة القدر التي اختصها بإنزال القرآن العظيم فيها: }وَمَا أَدْرَاكَ
مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ{ وبين مقدار فضلها بقوله: }لَيْلَةُ الْقَدْرِ
خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ{ أي العبادة فيها وإحياؤها بالطاعة والصلاة والقراءة والذكر
والدعاء عبادة ألف شهر ليس في شهر منها ليلة القدر وألف شهر ثلاث وثمانون سنة
وأربعة أشهر. ثم أخبرنا عن زيادة فضلها وكثرة بركتها بأن الملائكة يكثر تنزلهم
فيها وينزل معهم جبريل ينزلون بكل أمر من الخير والشر قضاه الله وقدره ونزولهم
بأمر الله سبحانه. ثم زاد في فضلها فقال: }سَلامٌ هِيَ حَتَّى
مَطْلَعِ الْفَجْرِ{ أي إنها سلام وخير كلها ليس فيها شر إلى مطلع الفجر وأن
الملائكة تسلم فيها على المؤمنين في الأرض والروح: جبريل عليه السلام. صح عن رسول
الله r أنه قال في فضل
قيامها: ﴿من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه.
وقال في وقتها: ﴿تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان﴾ أي في
الليالي الفردية وهي ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين وتسع
وعشرين. وقيامها إنما هو إحياؤها بالتهجد فيها والصلاة وقراءة القرآن والذكر
والدعاء والاستغفار والتوبة إلى الله تعالى. وعن عائشة رضى الله عنها قالت: قلت:
يا رسول الله أرأيت إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها. قال: ﴿قولي: اللهم إنك عفو
تحب العفو فاعف عني﴾.
هذه بعض خصائص ومزايا شهر رمضان من القرآن الكريم والسنة
النبوية المطهرة وهي لا تحصى؛ ولو لم يكن في هذا الشهر الكريم من الفضائل إلا أنه
كان وقتًا لفريضة من فرائض الإسلام، وظرفًا لنزول القرآن وأن فيه ليلة القدر التي
هي خير من ألف شهر لكفى.
وآخر دعوانا اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*
ملحوظة: جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.