ليبيا:
الصلابي في انطلاق جائزة الجيد الدولية... «القرآن مشروع نهضة ووحدة للأمة»
شهدت دولة ليبيا، السبت 21 فبراير الجاري، انطلاق
فعاليات «جائزة الجيد الدولية للقرآن الكريم»، بمشاركة حفاظٍ وقراء من أكثر من
أربعين دولة، في تظاهرة قرآنية دولية تعكس مكانة البلاد في خدمة كتاب الله وتعزيز
حضورها في خريطة المسابقات القرآنية العالمية.
وشارك في الحفل فضيلة الشيخ الدكتور علي محمد الصلابي،
مستشار المصالحة الوطنية في ليبيا، حيث ألقى كلمةً جامعة أكد فيها أن القرآن الكريم سيظل النور الهادي
للأفراد والأمم، والمنهج الذي تُبنى عليه القيم وتُصان به المجتمعات.
القرآن…
ميزان القيم وجامع الأمة
استهلّ الدكتور الصلابي كلمته بحمد الله والصلاة والسلام
على رسول الله ﷺ، مبيناً أن مسابقة «الجيد الدولية» تمثل امتداداً لمسيرة ليبيا
التاريخية في احتضان الحفّاظ ورعاية أهل القرآن، حتى غدت محطةً سنويةً يلتقي فيها
قرّاءٌ من عشرات الدول، يتنافسون في الإتقان والتجويد، ويتعارفون على مائدة الوحي.
وأشار إلى أن اجتماع وفود من أكثر من أربعين دولة تحت
مظلة القرآن يجسد مشهداً من مشاهد العزة والوحدة، حيث تتلاقى الألسن المختلفة على
لحنٍ واحد هو لحن الوحي الخالد، مؤكداً أن الأمة بخير ما دام فيها من يحمل كتاب
ربّه في صدره، ويجيد تلاوته، ويعمل بأحكامه.
رسالة
حضارية تتجاوز حدود التنافس
وأوضح مستشار المصالحة الوطنية أن هذه المسابقة المباركة
ليست تنافساً في الحفظ وحسن الأداء فحسب، بل رسالة حضارية تؤكد مركزية القرآن في
مشروع النهوض بالأمة، ودوره في ترسيخ القيم وبناء الوعي الجمعي، مستشهداً بقوله
تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ
أَقْوَمُ﴾.
وأضاف أن مثل هذه المبادرات تسهم في إحياء روح التنافس
في الخير، وربط الأجيال بالوحي، وإعادة الاعتبار للقرآن باعتباره المرجعية
الأخلاقية والمنهجية التي توحد الأمة مهما تباعدت أقطارها.
وتُعد «جائزة الجيد الدولية للقرآن الكريم»
جائزةً دولية تهدف إلى دعم حفظة كتاب الله، وتشجيع الإتقان في الحفظ والتلاوة،
وبناء جيل مرتبط بالقرآن قولاً وعملاً، ضمن رؤية مؤسسة الجيد لريادة الأعمال
المجتمعية لصناعة أثر قيمي مستدام.
(المصدر: الاتحاد + منصات التواصل الاجتماعي)