البحث

التفاصيل

بغداد.. المجمع الفقهي العراقي يقيم الملتقى الطلابي الرمضاني الرابع

الرابط المختصر :

بغداد.. المجمع الفقهي العراقي يقيم الملتقى الطلابي الرمضاني الرابع

 

في أجواء رمضانية يسودها التآلف وروح المحبة، نظم المجمع الفقهي العراقي مأدبة إفطار وأمسية إيمانية في الحضرة الحنفية بالعاصمة بغداد يوم الثلاثاء 14 رمضان 1447هـ الموافق 3 آذار/مارس 2026م، ضمن فعالية حملت عنوان "الملتقى الطلابي الرمضاني الرابع"، والمخصصة لطلاب الجامعات المقيمين في الأقسام الداخلية والبعيدين عن أسرهم خلال شهر رمضان المبارك.

وجاء تنظيم الملتقى في إطار اهتمام المجمع بالشباب الجامعي ورعايتهم تربوياً وإيمانياً، لا سيما الطلبة الذين يقضون أيام الشهر الفضيل بعيداً عن عائلاتهم، حيث حرص القائمون على الفعالية على تهيئة أجواء تجمع بين العبادة والتواصل الاجتماعي والأنشطة الثقافية، بما يعزز روح الانتماء ويخفف شعور الغربة لدى كثير من الطلبة.

رسائل تربوية للشباب ومسؤولية الدعوة

شهدت الأمسية حضوراً واسعاً من الطلاب إلى جانب عدد من أساتذتهم، وافتُتحت بكلمة ألقاها فضيلة الشيخ الدكتور عبدالستار عبدالجبار، عضو الهيئة العليا في المجمع الفقهي العراقي وخطيب الحضرة الحنفية، أكد فيها الدور المحوري للشباب في حمل رسالة الدعوة إلى الله، مشيراً إلى أن الأمة الإسلامية عبر تاريخها نهضت بسواعد شباب جمعوا بين العلم والإيمان والوعي برسالتهم في الحياة.

وأشار إلى نماذج مشرقة من التاريخ الإسلامي برز فيها الشباب في ميادين العلم والدعوة، مبيناً أن الجامعات في العصر الحاضر تمثل ساحات مهمة للعمل الفكري والدعوي، وأن الطلاب قادرون على نشر القيم الأخلاقية وتعزيز الخطاب الدعوي داخل البيئة الجامعية.

كما دعا الشباب إلى استثمار طاقاتهم في خدمة المجتمع، والتمسك بالعلم والوعي، مؤكداً أن الدعوة إلى الله لا تقتصر على المنابر التقليدية، بل تمتد إلى السلوك اليومي والتعامل الحسن.

من جانبه، تحدث فضيلة الشيخ الدكتور عبدالوهاب أحمد حسن الطه، عضو الهيئة العليا في المجمع الفقهي العراقي وخطيب الحضرة الحنفية، عن أهمية الحفاظ على الهوية الإسلامية، موضحاً مقوماتها وأركانها ودورها في بناء شخصية المسلم المعاصر.

وأكد أن الهوية الإسلامية منظومة متكاملة من القيم والعقيدة والأخلاق والسلوك، تتجلى في علاقة الإنسان بربه ومجتمعه ووطنه، مشيراً إلى أن العالم المعاصر يشهد تحديات فكرية وثقافية متعددة قد تؤثر في ثبات الهوية، الأمر الذي يتطلب وعياً عميقاً لدى الشباب وقدرة على التمييز بين ما ينسجم مع ثوابت الأمة وما قد يؤدي إلى ذوبان الشخصية الإسلامية.

أجواء روحانية ومسابقات ثقافية للطلاب

وقبيل أذان المغرب خُصصت فقرة للدعاء الجماعي، حيث اجتمع الحاضرون في لحظات روحانية مفعمة بالخشوع، تضرعوا خلالها إلى الله تعالى أن يتقبل الصيام والقيام وأن يعمّ الأمن والخير على العراق وسائر بلاد المسلمين.

وعقب أداء صلاة المغرب، اجتمع الطلاب وأساتذتهم على مائدة إفطار واحدة جسدت معاني الأخوة والتراحم التي يتميز بها المجتمع المسلم، حيث سادت أجواء من الود والتآلف، فيما عبّر عدد من الطلاب عن امتنانهم لهذه المبادرة التي منحتهم فرصة عيش أجواء الأسرة الرمضانية رغم بعدهم عن أهلهم.

وأكد منظمو الفعالية أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تعزيز الروابط بين العلماء والشباب، وتفتح آفاق الحوار والتواصل، فضلاً عن دعم الطلبة نفسياً ومعنوياً، خاصة أولئك الذين يدرسون بعيداً عن مدنهم.

وتواصلت فقرات الأمسية بعد الإفطار بأنشطة تربوية وترفيهية، شملت مسابقات ثقافية ومعرفية بين الطلاب بهدف تنشيط الذهن وتعزيز روح التفاعل بينهم، وسط أجواء من الحماس والتنافس الإيجابي بين الحضور.

وفي ختام الأمسية، جرى توزيع هدايا رمزية على الفائزين في المسابقات، والتقاط صور تذكارية توثق هذه اللحظات التي جمعت بين العبادة والمعرفة والتواصل الاجتماعي.

وأكد المشاركون أن الملتقى الطلابي الرمضاني أصبح محطة سنوية ينتظرها العديد من الطلبة لما يحمله من رسائل تربوية وإيمانية، ولما يوفره من مساحة للتلاقي بين العلماء والشباب في أجواء يسودها التوجيه والحوار.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى ضمن جهود المجمع الفقهي العراقي لتعزيز دوره المجتمعي والتربوي عبر برامج تهدف إلى دعم الشباب وتنمية وعيهم الديني والفكري، بما يسهم في إعداد جيل قادر على مواجهة التحديات المعاصرة بروح علمية وإيمانية متوازنة.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(المصدر: سعد الحلبوسي، كاتب وصحفي عراقي، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين)


: الأوسمة


المرفقات

السابق
لا إله إلا الله وعلم الصلة به (1/2)

مواضيع مرتبطة

البحث في الموقع

فروع الاتحاد


عرض الفروع