إثيوبيا: آلاف المسلمين في الإفطار الوطني السادس… رسالة وحدة وتضامن
شهدت ساحة ميدان الثورة في العاصمة أديس أبابا
مشاركة عشرات الآلاف من المسلمين في البرنامج الوطني السادس للإفطار
الجماعي، الذي نُظم تحت شعار «النجاشي من أجل الوطن».
وجاء الحدث بتنظيم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في
إثيوبيا بالتعاون مع مجلس الشباب المسلمين، في فعالية تعكس الحضور
المجتمعي للمسلمين ودورهم في تعزيز قيم الوحدة والتضامن خلال شهر رمضان.
الإفطار الجماعي يعكس وحدة المسلمين
وشارك في الإفطار آلاف المسلمين من سكان العاصمة والمدن
المجاورة، في مشهد أكد أهمية المبادرات المجتمعية التي تجمع مختلف مكونات المجتمع
حول قيم التضامن والسلام.
وأبرز المنظمون أن الفعالية تمثل تقليدًا وطنيًا يعزز
التواصل والحوار، ويعكس إسهام المسلمين في النسيج الاجتماعي وحرصهم على دعم
الاستقرار.
دور المجلس الأعلى والشؤون الإسلامية
وفي كلمته خلال المناسبة، دعا رئيس المجلس الأعلى للشؤون
الإسلامية ومفتي البلاد، الشيخ الحاج إبراهيم توفا، المسلمين إلى الإسهام في إنجاح
الانتخابات الوطنية بصورة سلمية، مؤكدًا أهمية المشاركة المدنية ودعم الاستقرار
الوطني.
وشدد على أن المجتمع المسلم جزء أصيل من النسيج الوطني،
وأن عليه أداء دور إيجابي في تعزيز السلم الأهلي وتحمل مسؤولياته في هذه المرحلة
المهمة من تاريخ البلاد.
وأكد الشيخ توفا أن المجلس يعمل على ترسيخ وحدة المسلمين
وتعزيز دورهم المجتمعي، مشيرًا إلى أن شهر رمضان يشكل فرصة لتعميق قيم التضامن
والعمل الخيري.
كما دعا المشاركين إلى الدعاء من أجل السلام والاستقرار
في البلاد والعالم، مؤكدًا أن المشاركة المسؤولة في الحياة الوطنية تمثل جزءًا من
الواجب المدني.
إنشاء مركز إسلامي باسم "النجاشي"
وأعلن خلال كلمته عن قرار إنشاء مركز إسلامي يحمل اسم
«النجاشي»، تكريمًا للتاريخ الإسلامي الذي ارتبط باسم النجاشي، موضحًا أن المشروع
سيتم بدعم من رجال أعمال إثيوبيين.
ويهدف المركز إلى تعزيز المؤسسات الدينية والتعليمية
التي تخدم المجتمع وتسهم في دعم التنمية المجتمعية.
تعزيز التمثيل والمشاركة الوطنية
ويأتي الإفطار الوطني ضمن جهود متواصلة لتعزيز التعايش
والحوار بين مختلف المكونات الدينية في إثيوبيا، حيث يشكل المسلمون شريحة أساسية
من المجتمع.
وتشير دراسات إلى أن نسبتهم تتجاوز 35% من السكان، مع
تقديرات غير رسمية ترفع هذه النسبة إلى أكثر من 50%، ما يعكس الامتداد الجغرافي
والتاريخي العميق للمجتمع المسلم في البلاد.
كما يبرز دور المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا
كهيئة دينية مركزية تمثل المسلمين، وتسهم في تعزيز مشاركتهم المجتمعية والتنموية.
وقد شهدت السنوات الأخيرة خطوات مهمة نحو تعزيز التمثيل
المؤسسي للمسلمين، كان أبرزها الانتخابات التي شارك فيها ملايين المسلمين لاختيار
قيادتهم الدينية، في تحول تاريخي نحو التمثيل الشفاف والمؤسسي.
ويؤكد المنظمون أن الإفطار الوطني يمثل رسالة واضحة بأن
التنوع يمكن أن يكون مصدر قوة، وأن الوحدة بين أبناء الوطن تشكل أساسًا متينًا
لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
(المصدر: مواقع إخبارية)