الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدعو
الأمة الإسلامية والإنسانية لحماية المسجد الأقصى، ويطالب الدول الإسلامية ووزارات
الأوقاف بتخصيص خطبة الجمعة الأخيرة من رمضان لنصرة الأقصى (بيان)
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدعو
الأمة الإسلامية والإنسانية لحماية المسجد الأقصى،
ويناشد الدول العربية والإسلامية القيام
بواجبها الشرعي، والتزامها القومي والوطني،
ويطالب جميع وزارات الأوقاف والشؤون
الإسلامية، والخطباء بتخصيص خطبة الجمعة القادمة الأخيرة من رمضان لقبلتنا الأولى
وقضيتنا الأولى:
مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، يتجه
المسلمون في أنحاء العالم إلى مضاعفة الطاعات وإحياء ليالي العبادة والاعتكاف،
رجاء إدراك ليلة القدر التي قال الله تعالى في فضلها: ﴿لَيْلَةُ
الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾.
وفي هذه الأيام المباركة يتجدد تعلق المسلمين بـ المسجد
الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى رسول الله ﷺ، الذي
قال الله تعالى عنه: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ
بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي
بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾.
وفي هذا السياق، نُدين بشدة قرارات الكيان الصهيوني بإغلاق
أبواب المسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين من الوصول إليه خلال هذا الشهر، وهو
إجراء خطير يمثل اعتداءً على حرية العبادة وانتهاكاً صارخاً لقدسية هذا المكان
المبارك، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم. وقد حذر الله تعالى من منع
عبادة الله في المساجد فقال: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ
مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي
خَرَابِهَا﴾.
لذا ندعو الخطباء والعلماء والدعاة في العالم الإسلامي
إلى تخصيص خطبة الجمعة القادمة والأخيرة في هذا الشهر المبارك للحديث عن مكانة
المسجد الأقصى المبارك، والتذكير بفضله، ونؤكد على مسؤولية أولي أمر المسلمين
بصورة خاصة، والأمة تجاهه بصورة عامة.
ونرجو الدعاء
بتضرع إلى الله للمسجد الأقصى ولشعب فلسطين بالثبات والفرج القريب، كما نسأل الله
تعالى أن يتقبل من المسلمين صيامهم وقيامهم وصالح أعمالهم.
والله ولي التوفيق
الدوحة: ٢١ رمضان ١٤٤٧ه
الموافق: 10 مارس 2026م
د. علي محمد الصلابي أ. د. علي محيي
الدين القره داغي
الأمين
العام
الرئيس