بسم الله الرحمن الرحيم
الاتحاد العالمي لعلماء
المسلمين يهنئ الأمة الإسلامية بحلول عيد الفطر المبارك، بدعاءٍ خالصٍ يعمّ فيه الأمن
والأمان، وتتجدد فيه وحدة الأمة، وتُصان مقدساتها (بيان)
الحمد لله رب العالمين، القائل في
محكم كتابه:
(وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا
مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ
ۗ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْلِصِينَ)
[الحج:34]
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فيطيب للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
أن يهنئ الأمة الإسلامية جمعاء بحلول عيد الفطر المبارك، سائلاً الله عز وجل أن
يتقبل من المسلمين صيامهم وقيامهم وصالح أعمالهم، وأن يغفر ذنوبهم، ويجزيهم خير الجزاء،
وأن يتقبل زكاة الفطر من عباده، ويبلغنا وإياكم شكر نعمته وفضله في هذا الشهر المبارك.
وفي هذه المناسبة المباركة، يرفع الاتحاد
صوته في دعم قضايا الأمة وأمنها واستقرارها، مؤكداً ما يلي:
1. رسالة العزة والكرامة
لفلسطين والمقدسات
إن استمرار الانتهاكات الصهيونية للمسجد
الأقصى الشريف، وتهويد القدس والمدينة المقدسة، يمثل اعتداءً صارخاً على إرث الأمة
الروحي والتاريخي.
ونؤكد دعمنا الكامل لأهل غزة وفلسطين
الصامدين، ونهيب بالأمة الإسلامية الوقوف صفاً واحداً لحماية مقدساتها واستعادة حقوقها،
مؤكدين أن الحق لا يُهدَر والظلم لا يدوم.
2. رسالة تنديد شديد
للصهاينة الذين أوقدوا
نار هذه الحرب الخطرة على العالم، ولعدوان إيران على قطر وبقية دول الجوار الإسلامية.
3. رسالة التضامن مع دول الخليج والأردن وإقليم كردستان العراق:
يجدد الاتحاد دعمه الكامل لأمن واستقرار
دول الخليج، وبقية الدول الإسلامية التي تتعرض للعدوان الغاشم، وحماية شعوبها وأراضيها
من أي عدوان أو محاولات زعزعة الأمن.
ونؤكد على أن قوة الأمة في تضامنها
ووحدتها، وأن السلام والاستقرار هما أساس الازدهار والرخاء.
4. رسالة الوحدة والتلاحم
بين المسلمين
عيد الفطر فرصة لتأكيد وحدة الصف الإسلامي
وتعزيز الروابط الأخوية بين شعوب الأمة، والتأكيد أن التكاتف والمشورة والعمل المشترك
هما سبيل مواجهة التحديات. ونذكّر بما دعا إليه النبي ﷺ:
"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد
بعضه بعضًا" [متفق عليه].
5. رسالة الإحسان والفقراء
والمحتاجين
يجب أن يشترك الفقراء والمساكين والمحتاجون
في فرحة العيد من خلال الصدقات والإحسان، لتكون فرحة العيد فرحة لكل مسلم، مستشعرين
روح التكافل والرحمة. قال النبي ﷺ:
"مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا
مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ اللهَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَرَى أَحَدًا
تَقَدَّمَ فَأَمْسَكَ يَدَيْهِ عَنِ الصَّدَقَةِ" [رواه البخاري ومسلم].
نسأل الله تعالى أن يحفظ أمتنا من
كل مكروه، ويثبت أقدام المظلومين، ويهزم الطغاة والمعتدين، ويجمع كلمتنا على الحق والخير،
ويزيدنا وحدةً وتعاوناً، إنه سميع مجيب.
عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم
بألف خير.
الدوحة: ١ شوال ١٤٤٧هـ
الموافق: 20 مارس 2026م
د. علي محمد الصلابي أ.د.
علي محيي الدين القره داغي
الأمين العام الرئيس