الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعزي الأمة الإسلامية في وفاة البروفيسور محمد
عثمان صالح
قال تعالى:
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً
مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: 27–30].
يتقدم الاتحاد
العالمي لعلماء المسلمين بخالص العزاء والمواساة إلى الأمة الإسلامية، وإلى شعب
السودان العزيز، وإلى أسرة الفقيد الكريمة، في وفاة البروفيسور محمد عثمان صالح،
الرئيس المؤسس لهيئة علماء السودان وعضو مجلس أمناء الاتحاد سابقاً، بعد مسيرة حافلة
بالعطاء العلمي والدعوي.
وقد انتقل
الفقيد -رحمه الله- فجر يوم الأحد 20 شوال 1447هـ، الموافق 20 مارس 2026م، بالعاصمة
السعودية الرياض، حيث كان في رحلة علاج، تاركًا إرثًا علميًا ودعويًا زاخرًا في
خدمة الدين والمجتمع.
لقد أفنى
الفقيد -رحمه الله- عمره في ميادين الدعوة والتعليم، من خلال إدارته لجامعة أم درمان
الإسلامية، وأستاذه لمقارنة الأديان بكلية الدعوة الإسلامية، وإنشاء مركز أبحاث الإيمان،
ورعايته لمؤسسات علمية ودعوية بارزة، كما كان مؤسسًا ومشرفًا على اتحاد النساء العالمي،
مساهماً في تمكين العلوم الشرعية والخدمات المجتمعية.
كان الفقيد
-رحمه الله- مثالاً للعلماء العاملين، وشيخًا مربياً، وإنسانًا متواضعًا، طيب القلب،
صافي السريرة، زاهداً في الدنيا، عفيفًا في لسانه ويده، دائم الابتسام، وحكيم القول،
لا يتاجر بالمواقف، ولا تأخذه في الله لومة لائم، تاركًا أثرًا باقٍ في كل من عرفه.
مآثر الفقيد – رحمه الله:
·
أسهم في تأسيس ونشر العمل العلمي والدعوي في السودان والعالم
الإسلامي، مع الحفاظ على الاعتدال والوسطية في الفكر.
·
أشرف على أجيال من الطلاب والدارسين، وزرع فيهم قيم الإخلاص
والتميز العلمي.
·
أسهم في إنشاء وتطوير مراكز بحثية ومؤسسات تعليمية ودعوية،
تركت أثرًا مستدامًا في المجتمع.
·
كان صوت الحق والاعتدال، ومثالاً للعالم العامل الذي يدمج
بين العلم والعمل، والوعي والدعوة الصادقة.
نسأل الله
تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يتقبل علمه وعمله في الصالحين، وأن يسكنه الفردوس
الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم أهله وطلابه ومحبيه جميل
الصبر وحسن العزاء.
ويعبر الاتحاد
العالمي لعلماء المسلمين عن خالص تعازيه إلى رئيس الهيئة بالإنابة البروفيسور عبدالله
الزبير عبد الرحمن صالح وإخوانه أعضاء الهيئة، سائلاً الله العلي القدير أن يعينهم
على تحمل المسؤولية وأن يوفقهم لما فيه الخير للأمة.
وإنا
لله وإنا إليه راجعون.
الدوحة: ١٠ شوال ١٤٤٧هـ
الموافق:
29 مارس 2026م
د. علي محمد
الصلابي أ. د. علي
محيي الدين القره داغي
الأمين العام
الرئيس