كيف تُضيء الشابات دروب النهضة؟.. محاضرة علمية تفتتح فعاليات قسم الشابات
بلجنة الشباب في الاتحاد
ضمن
باكورة فعاليات قسم الشابات بلجنة الشباب في الاتحاد العالمي لعلماء
المسلمين، قدّمت الدكتورة بيان فخري، عضو الاتحاد العالمي لعلماء
المسلمين وعضو البرلمان الأردني، محاضرة علمية متميزة بعنوان «كيف تُضيء
الشابة دروب النهضة»، وذلك يوم السبت 24 يناير الجاري، عبر تقنية
الاتصال المرئي (زووم).
الفرصة
الشبابية… رهان النهضة
وتناولت
المحاضرة ما وصفته الدكتورة فخري بـ «الفرصة الشبابية» في مسار نهضة الأمة،
مؤكدة أن فئة الشباب تمثل الكتلة الأكبر عددًا والأكثر حيوية، في لحظة تاريخية
تحتاج فيها الأمة إلى استنفار كل طاقاتها وجهود أبنائها للنهوض الحضاري.
وأشارت
إلى أن ما يتمتع به الشباب من طاقة وحماسة وقدرة على الإبداع والابتكار يجعلهم
الأجدر بحمل المسؤولية وأداء الواجب، والانتقال من موقع الانتظار إلى موقع الفعل
والتأثير.
الهوية…
البوصلة الجامعة
وركزت
المحاضرة على ضرورة انطلاق الشابات في مشروع النهضة من القاعدة التأسيسية للهوية،
والمتمثلة في خمسة عناصر رئيسية:
اللغة العربية، العقيدة الإسلامية، الأخلاق والقيم، المعايير، والعُرف، باعتبارها المرجعية الجامعة والبوصلة التي تسترشد بها
الشابة في فهم الإسلام فهمًا شاملًا ينعكس على مختلف جوانب حياتها.
تمكين
المرأة… من الصراع إلى التكامل
وأكدت
الدكتورة فخري أن المرحلة الراهنة، التي تُفتح فيها الأبواب أمام النساء تحت
عناوين تمكين المرأة، تشكّل فرصة حقيقية للفتاة المسلمة لتقديم تصور حضاري متوازن
لطبيعة العلاقة بين الجنسين، قائم على التعاون على البر والتقوى بدل الصراع على
الحقوق، بما يقدّم للعالم نموذجًا إنسانيًا راقيًا يسهم في قيادة الحالة الشبابية
نحو سعادة البشرية جمعاء.
العلم
والتقنية أدوات التأثير
ودعت
المحاضِرة الشابات إلى امتلاك العلم والمعرفة باعتبارهما أدوات القوة
الحقيقية، ومدخلًا لتحقيق النفع للذات والأسرة والمجتمع والأمة، مع التشديد على أهمية
استثمار الثورة التكنولوجية والعالم الرقمي في نشر المفاهيم والمبادئ الإسلامية
الأصيلة.
كما أكدت
ضرورة تحويل هذه الوسائل من نقمة إلى نعمة، عبر تصميم ونشر محتوى إلكتروني هادف
يعكس الصورة المشرقة للإسلام في رؤيته للإنسان والحياة وعلاقتهما بالخالق عز وجل.
التحديات…
طريق لا بد منه
وخلصت
المحاضرة إلى أن العوائق والتحديات سنّة ماضية في حياة البشر، وأن النعيم الكامل
لا يكون إلا في الجنة، معتبرة أن المعنى الحقيقي يكمن في الإجابة عن سؤال: كيف
نتغلب على التحديات ونحوّلها إلى فرص للبناء؟
واختُتمت
المحاضرة بدعوة الشابات إلى استثمار اللحظة التاريخية للشباب، وتوجيه طاقاتهن نحو
العمل والبناء وبذل الجهد لتحقيق رفعة الأمة ونهضتها، في ظل ما تعانيه من ضعف
وتراجع في مختلف المجالات.
وشهدت
الفعالية حضورًا لافتًا لما يقارب خمسين شابة، تميزن بتفاعل إيجابي ونقاشات ثرية
أسهمت في إغناء المحاضرة وتسليط الضوء على جوانب تطبيقية مهمة.
(المصدر:
الاتحاد)